الإمام أحمد بن حنبل

25

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19781 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ ، وَلَا يُحِبُّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا " « 1 » .

--> وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعي ، قال عنه الهيثمي في " المجمع " / 8 121 : كذاب . قال السندي : " حواري " بتشديد ياء النسبة ، مفرد منصرف ، أي : ناصر ، أو خالص في الود . " تلوح " : تظهر ، لأنه ما قبر . " زوى " : كرمى ، أي : قبض وأزال . " أن يُجن " : على بناء المفعول ، بتشديد النون ، أي : يُستر تحت التراب . " اركُسهما " : بضم الكاف ، في المصباح : ركست الشيء ركساً من باب قتل : قلبته ورددت أوله على آخره . ثم قال السندي : قد عُلم أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان رحمةَ للعالمين ، وقد جاء النهيُ عن أن يُعان الشيطان على أحد في الأحاديث ، ويوافقه قوله تعالى : " وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ " [ المائدة : 2 ] ، والظاهرُ أن في مثلِ هذا الدعاء عوناً للشيطان عليهما ، وبالجملة فهذا بعيد مما عُهد من حاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد صلَّى على رئيس المنافقين الذي كان يؤذيه أشدَّ الإيذاء ، رجاءَ لُحوقِ الرحمةِ به ، وقال : أَزِيد في الاستغفار على سبعين . لذلك فيشبه أن يكون هذا الحديث موضوعاً ، لا أن يقال : يحتمل أنه نهاهما عن ذلك مراراً فلم ينتهيا ، وقد علم بالوحي أن حالهما ترجع إلى شر ، فدعى بهذا الدعاء زجراً للحاضرين عن مثل فعلهما ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . خالد : هو ابن مِهْران الحذاء ، وأبو المنهال : هو سيَّار بن سلامة الرَّياحي . وأخرجه البخاري ( 568 ) ، ومحمد بن نصر المروزي في " تعظيم قدر